محمد تقي النقوي القايني الخراساني

59

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

له ادخل فيقول : لا حتّى يدخل أبواي قبلي . ومن المعلوم انّ قوله ( ص ) مكاثر بكم الأمم يصدق لو كان الغرض منه النّسل والولد فيعلم منه انّ غرض الشّارع من التّرغيب والتّحريص في هذا الامر انّما هو زيادة النّسل وهو المطلوب . وقال ( ص ) : انّ خير نسائكم الولود الودود العفيفة الحديث . وقال : والحصير في ناحية البيت خير من امرئه لم تلد . فقد ظهر لك من الآيات والرّوايات بضميمه بناء العقلاء انّ الغرض من التّزويج ليس الَّا الأولاد فلا محالة يكون الولد محبوبا مطلوبا . ثمّ انّه عليه السّلام قال : انّ المال والبنين حرث الدّنيا ولم يقل زينة الدّنيا كما قال اللَّه تعالى : * ( الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا ) * لنكتة دقيقة وهى انّ المال والبنين ليسا على الاطلاق من زينة الدّنيا بل قد يكون المال والبنون زينة الحياة الدّنيا وقد لا يكون كذلك كما سنبيّنه - انشاء اللَّه تعالى ولذلك قال عليه السّلام : حرث الدّنيا فانّه ممّا لا كلام فيه . وامّا قوله تعالى : فناظر إلى المال والبنين اللَّذين قد حصلا من طريق الشّرع لا من اىّ طريق وجدا هذا .